By: Adel Abdulhamid Samara

دار اعتراض ورفض ونقاش حول الصحفية التونسية ريم بو قمره في تورطها تطبيعيا في الكيان الصهيوني. ولا تكمن الغرابة في سلوك فرد تربى في مناخ السقوط المتعدد، ولكن تكمن في موقف الرئيس التونسي الذي ثرثر ضد التطبيع بلغة اسميتها “أعرب ما تحته خط” بينما حقيقة لم يختلف موقفه عن موقف الغنوشي لا في التطبيع ولا في إرسال الإرهابيين إلى سوريا والإرهابيات لجهاد النكاح في سوريا ايضاً، فهو قد شارك في مؤتمر “أصدقاء سوريا” في باريس إلى جانب أربعين نظام عدو لسوريا الأسد.
من جانبي لا أعتقد أنها تستحق كل ذلك الإهتمام علاوة على تضخيم الكيان لهكذا سقوط مما يؤكد أن الكيان على قناعة مستدامة بأنه لم ولن يكون مقبول شعبيا في الوطن العربي.
لكنني اشير هنا إلى الوجه الآخر للتطبيع الوجه الذي تشتغل عليه أجهزة مخابرات الرأسمالية الغربية عموما وضمنها أجهزة الكيان وهو نقل التطبيع من قشرته السياسية إلى عمقه الجنسي مما يورط المطبع في حالة لا فكاك منها سواء بالإدمان أو الخوف من رفض المحيط له.
لعل تجارب أهل الأرض المحتلة هائلة في هذا المجال.
وإلى جانب ذلك، فإن كثير من الفضائيات ومواقع الإعلام العربي وخاصة الخليجي هي ليست مخترقة من الكيان بل تم بنائها على يديه ومن ضمنها قناة العربية التي تسابق الجزيرة والغد والحدث وشبيهاتهن على خدمة الكيان وتقويض البعد العروبي والمقاوم في الوطن العربي.
نشرنا في مجلة كنعان العدد 92 أيلول 1998 ص ص 46-50مقالا مترجما كتبه صحفي صهيوني اسمه مناحيم بن، متغزلاً بتطبيعية فلسطينية ومؤكداً أن الجانب الجنسي كان حاضرا في التطبيع هناك. وحيث نرفق صور الصفحات، فإننا لا نستبعد أن الإبراهيمية هي على نفس الخط والموقف وخاصة بعد إفتضاح الرئيس الأمريكي ترامب في شبكة جيفري إيبستين الجنسية وخاصة جانبها الشاذ.
ولأن الشيىء بالشيىء يذكر، فإن المقال أعلاه يفتح على سؤال آخر هو: العلاقة بين التطبيع وجهاد النكاح الذي كان يقوده أبو محمد الجولاني وتروج له قناة الجزيرة وهو ما سيرد في كتابنا “جهاد النكاح” في طبعته الثانية قريباً.

